معاييرالجمال – د.عبدالله باهي


جمال المرأة ومقياس جمالها عند كثير من الناس هو الجمال الخارجي. قليل من البودرة والروج والمسكرة وكريم الأساس وتزيين الوجه بكل أنواع المعادن التي تم اكتشافها والتعطر بعطر فوّاح يمتد على بعد لا يقل عن عشرة أمتار إلى الأمام وثلاثون متراً إلى الخلف. كثير من مستلزمات التجميل والمكياج وقليل من الثياب والعفة والوقار. هذا ما وصل إليه كثير من الفتيات بعد تجارب شخصية او كما وصل إليهن من صديقاتهن اللاتي رضين بفكرة أن كل ما يسيّر الرجال هي شهواتهم الحيوانية.

فالحيوانات لا تنظر إلا للخصر الضيق الذي يدل على أن هذه الأنثى ليست حامل في الوقت الراهن، والورك الواسع الذي بإمكانه حمل سلالته، والثديين الذين سيرضعان والارداف وما فيها من دهون مفيدة لنمو الطفل في رحم الأم. حدّث ولا حرج!

أليس من الأولى علينا، وقد اختصنا الله بالعقل والحكمة أن تكون لنا معايير أخرى للاختيار؟ أليس من الأولى على من أنعم الله عليهم بنعمة الادراك وبُعد النظر أن نعلم أن اختيارنا بشهوتنا الحيوانية هو بمثابة إهدار وتضييع لهذه النعمة العظيمة وعدم تقديرها؟

دعونا نقف قليلاً ونتأمل حكمة المولى عندما أمرنا بغض البصر، فغض البصر يعطي عقلك مساحة أكبر للتفكر في الجمال الحقيقي والاختيار مع مراعاة بعد النظر في العلاقة. وقد كانت معايير اختيار الزوجة التي وُصِّينا بها شاملة، وكان أحدها جمال المظهر ولكنه لم يكن أولهم ولا أهمهم. والعين واحدة من ثلاثية العين والقلب والعقل في اختيار شريك الحياة، بدون اغفال او تجاهل أي منهم.

الله يرزقكم جميعاً زوجات صالحات جميلات بما تحمله كلمة “جمال” من معاني شاملة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s