لماذا يفشل الناس في الاستمتاع بحياتهم؟ – بقلم نوف الشمراني


هي ظاهرة حقيقية ومنتشرة وخصوصا لدى العرب. دعونا نتفق ان عدم القدرة على الاستمتاع بالحياة ظاهرة لا يمكن انكارها وهو الأمر الذي يثير الحنق. ففي كل مرة أحاول فيها تجاوز هذه الصفة والتي يبدو انها وراثية، افشل في ذلك ويدفعني المجتمع الى العودة اليها من جديد

ثقافة عدم الاستمتاع تطورت مؤخرا للاستمتاع بالبؤس والتلذذ بها والفرح بالظهور بمظهر البائس مثل الاعجاب بالمسلسلات ذات الطابع الكئيب والاغاني الدرامية التي انتشرت بين أغلب الفتيات فنرى في معظم المواقع الاجتماعية حالة من الحزن والالم والمعاناة من الحياة. وأعرف اشخاصا يتعمدون الفشل للتلذذ بالحزن وينجذبون للعلاقات الفاشلة او المهن غير المناسبة فقط ليظلوا كبش الفداء قي عيون من حولهم.  ألهذه الدرجة اصبحت مجتمعاتنا تتلذذ بوجود البؤس وتعتبرها شيء يميزها عن باقي الشعوب؟

وعدم الاستمتاع بالحياة له عده اوجه، تتبعت منها هذه الاسباب

التفكير في المستقبل الامر الذي يجعلك تفكر طيلة اليوم بما الذي سوف يحصل لك غدا وكيف ومتى؟ الامر الذي يعيقك عن الاستمتاع بيومك ويجعلك محبطا. انت تعلم ان لكل امر مقدر ومكتوب حكمة وخيرة لك  فيجب عليك عدم الخوف وكل ماعليك هو التوكل على الخالق مع العمل بالأسباب

وسائل التواصل الاجتماعي نحن نرى كل يوم ما تعرضه بعض وسائل التواصل سواء الانستجرام او الفيس بوك او الجرائد او الاخبار من اخبار مأساوية التي تمتلئ بصورعن الجثث والقتل والعنف وما يحصل في البلدان العربية. وكلما وليت وجهك رأيت خبرا او حادثا لا يمكن احتماله. يمكنك زيارة كل ما هو يرفع من معنوياتك والتوقف حالا عن متابعة هذه الاخبار. ويمكنك أيضا القيام بشيء ايجابي كالقيام بحملة تبرعات  مثلا  والتوجه للصفحات السياسية الاجنبية واباء رايك  بشكل متحضر. يمكنك التساول عما زدته بتعليقك؟ هل انتهت الحرب ؟ بالطبع لا. الشي الجميل الذي سيتغير هو شعورك بالرضا للدورالذي لعبته في ثصحيح الصورة المغلوطة المأخوذة عنا كعرب

النجاح نجاح الغير أصبح يستفزنا فكل كتاب ناجح، فاشل وكل فيلم اجتمع عليه اشخاص طبيعيين هو تافة! الملاحظ أننا لا نحب ان نفرح لنجاح غيرنا بل نفرح لفشلهم أو لرؤيتهم مهزومين! فان اشادتك بروعة أعمال الغير لن تظهرك كعديم الثقافة او ان ليس لديك رأي

لا تقللوا من أهمية الاستمتاع بالحياة فبسببها ينجح الغرب ونفشل نحن. فما الداعي للنجاح اذا كنا غير قادرين على الاستمتاع بفرحته. اعطي لروحك الفرصة للاستمتاع والتلذذ بذلك النجاح بالحب، والعطاء، والصداقة، والخيال بكل المعاني المختلفة في الحياة التي لم تعشها بعد

عش فالحياة مهما بلغت صعوبتها تمنحك نفسها كل يوم لتستمتع بها فأرجوك لا تردها خائبة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s