ابرة كافيين – بقلم د.عبدالله باهي


uvadahlia unsplash
Photographed by Unsplash
تعد القهوة من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم، حتى أن بعض الناس يعتبرونها إدماناً. وتكثر هذه الأيام أبيات الغزل والحب واللهفة إلى كوب من القهوة، غالباً مع نسمات الصباح الباكر، معلناً بذلك بداية يوم جديد بنفسية طيبة متفائلة. أما إذا شاءت الأقدار أن ينسى أحد هؤلاء “المدمنين” كوب قهوته، أو يتأخر في الاستيقاظ ويذهب مباشرة إلى عمله، فينصح بعدم الإقتراب من هذا الكائن الخطر حتى لا يؤذيك

لا يخفى على أحدٍ منا أن هذا الفضل يعود لمادة الكافيين الموجودة في أكواب القهوة بمختلف الكميات، فما هي طبيعة هذةالمادة؟ وكيف لها أن تأسر قلوب الملايين حول
  العالم؟وما هي فوائدها وأضرارها؟
تستخدم مادة الكافيين طبياً في حبوب الأدوية المضادة للألم والصداع، لكي تزيد سرعة امتصاص المادة المضادة عبر الجهاز الهضمي. وتستخدم أيضاً في علاج بعض أمراض الأطفال حديثي الولادة بأمراض رئوية وكعلاج لبعض حالات
هبوط الضغط الانتصابي

ويعد الكافيين من الأكثر المواد شيوعاً بين الرياضيين الذين يتعاطون المنشطات، علماً بأن الكمية المسموح بها للرياضيين يعادل ٨ أكواب من القهوة يومياً قبل أن يصل إلى الخط الأحمر والحد المسموح به
أما أضرار الكافيين التي عادة تظهر عند تجرع كمية كبيرة منها على المدى الطويل، فتبدأ من الأرق والتوتر وخفقان القلب، وصولاً إلى آلام الصدر واضطراب في نبضات القلب مما قد يؤدي إلى الوفاة. وللكافيين أضرار أخرى كالإجهاض، وزيادة أعراض من لديهم أمراض في سيولة الدم، وأمراض القلب، والصرع، والضغط، وهشاشة العظام
الحديث هنا لا يشمل من يشربون كأس أو كأسين أو حتى أربع كاسات من القهوة في اليوم، وهو رقمٌ تسمح به في الدراسات التي أقيمت على هذه المادة. ولكن هذه الدراسات لا تخلو من الحديث المبهم عن آفات الكافيين، وكونها مادة تسبب الإدمان. ففي دراسة أجريت عام ٢٠١٤، تقرر أن لمادة الكافيين أعراض إنسحابية واضحة، وهي الأعراض الذي تبدأ بالظهور عند التوقف عن تعاطي مادة معينة كالنيكوتين للمدخنين والكوكايين لبعض مدمني المخدرات. وقد أثبتت الدراسة أنه يوجد أدلة أن إدمان الكافيين هو ظاهرة حقيقية ومنتشرة جداً، ولكن كون المادة متاحة للجميع في كل مكان، فإنه من الصعب للكثير من العاملين في القطاع الصحي تقبل أنها مادة يجب أن تعامل كمعاملة الكحول والمواد المدمنة الأخرى
وجدير بالذكر أن للكافيين جوانب صحية، ككونها مادة تستخدم في زيادة التركيز، وتحسين الذاكرة، ورفع ضغط الدم بعد الطعام لمن يعانون من هبوط الضغط، وتقليل نسبة الإصابة بالسكر، والشلل الرعاشي، والمساعدة على تقليل الوزن
ولذلك ينصح بزيادة الوعي لدى محبي هذه المادة سواءاً في قهوتهم، أو المشروبات الغازية و مشروبات الطاقة، والبحث عن كميات الكافيين الموجودة في هذه المنتجات. وينصح الموقع الطبي العالمي “مايوكلينيك” بما لا يزيد عن ٤٠٠ ميليغرام من الكافيين يومياً. أما إذا زادت الكمية إلى ٥٠٠-٦٠٠ مغ فأكثر، فإن الفرد يعرض نفسه للأعراض الجانبية التي ذكرناها

 :وهنا بعض المنتجات وكمية الكافيين الموجودة بها

الحجم الكبير من قهوة ستاربكس: ٤٠٠ مغ
الحجم الصغير من قهوة ستاربكس: ٢٥٠ مغ
كوكاكولا ٣٥٥ مل: ٣٥-٤٥ مغ
كأس الشاي الأحمر: ٤٠ مغ
كأس الشاي الأخضر: ٣٥ مغ
مشروب رد بول: ٧٥-٨٠ مغ
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s