هل تتخيلون ؟ – بقلم نوف الشمراني


intographics
Photograph Credit: Intographics

قرر جورج بينه وبين نفسه انه عند خروجه من هذا السجن سيعود لممارسة لعبة الجولف مع أصدقائه هو لا يدري كم مضى على بقائه هنا  في هذا الصندوق أو إلى متى سيبقى أو.  . لا كل ما يهمه الآن كيف سيبدو منظره عند فوزه على أصدقائه وخاصة عند تسجيله الهدف الأول! بدأت عينا جورج باللمعان  . . لاحقا وبعد مرور اسبوع خرج حقا من السجن بعد انتهاء حرب فيتنام والتحق على الفور بفريق الجولف وأحرز نتائج جيدة

هل تعلمون من هو هذا الشخص المتفائل؟ جورج هول  الطيار الحربي الذي وقع أسيرا لحرب فيتنام وحبس في صندوق لمدة سبع سنين وهذا الوضع كان سيؤدي به إلى فقدان عقله لكن لكي يخرج جورج من هذا الوضع المقيت بدأ يفكر بلعبة الجولف وتخيل كيف يحرز الأهداف كل يوم ولمدة سبع سنين

الخيال نعمة من الله يجب ألا تسخر منها. فهي الطريقة الوحيدة التي تساعدك من الخروج من هذا العالم الواقعي لتحقق ماكنت تحلم به. ولكن الكثير منا لا يفرق بين الوهم والخيال، فالاغلبية العظمى تنظرالى الخيال على أنه عبارة عن  نقص في العقل أو أنه افتقار إلى التفكر بمنطقية ! لأن الإنسان الخيالي ببساطه تجاوز بإدراكه الواسع المعنى الحسي وحقق ما كان حلم مستحيل بالأمس, ففسره  الكثير من العلماء بأنها ” رؤية شيء غير موجود في الواقع” فالعقل البشري لا يفرق بين الخيال والواقع هذا ما اثبتته المئات من التجارب

السؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا لا نصدق أو نجرب أن نتخيل بأن اوضاعنا  قد تتغير أوأننا سنصبح اثرياء أو نكون في مراكز مرموقة؟ الاجابة بكل بساطة لأننا لا نؤمن بأحلامنا

فقدرتك على التخيل موهبة من الله فأنت تمتلك شيئا امتلكه عباقرة الأجيال السابقة. من كان يتخيل بأن هنالك شيء اسمه التلفاز ينقل لنا أخبار العالم الكبير في صندوق؟ ومن كان يتخيل بأن هنالك شيء اسمه هاتف سيجعلنا نتحدث مع أشخاص من أماكن مختلفة؟ لكن هل تعلم عزيزي القارئ  بأن الفرق بيننا وبينهم هو انهم هم حققوا ما كانوا يحلمون به فلم يتقاعسوا عن النهوض في كل صباح ويهموا بإكمال مابدأوا به

ومن ناحية أخرى فهوعلاج لكثير من الأمراض فكلنا نسمع بأن هنالك أمراض نفسية كالاكتئاب والقلق وحلها بأن تتخيل بأنك سعيد وبأن وضعك أفضل! فنحن نعيش في عصر يمجد العقل والعمل ! وكلاهما ليسا من الصفات التي تمجد الأمل لدينا فعندما تشغل عقلك بالخيالات فبمقدورك أن تقوي الأمل لديك في الحياة أكثر مما ستفعله لك اي فكرة عقلانية  ممكن أن تصورها

فكل الإنجازات العظيمة التي نراها في عصرنا اليوم ماهي الا نتاج لخيالات كانت موجودة في أذهن أناس رأوا بأنها احلاما مستحيلة بالأمس ولكنهم سرعان ما  أقنعوا عقولهم بأنها ممكنة ليستقبلها العقل كقاعدة مسلمة بها وهكذا آمن القلب بها ايمانا راسخا لا يتزعزع فتتحقق

راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال وراقب أفعالك لأنها ستصبح عادات وراقب عاداتك لأنها ستصبح طباعا وراقب طباعك لأنها ستصبح مصيرك

وليد فتيحي

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s