الكتابة – بقلم ريم بخيت


WerbeFabrik
Photography Credits: WerbeFabrik

سألتني البارحة: لماذا الكتابة؟ وماذا ستكتبين؟ من تخاطبين؟ وما هي أهدافك؟ ومن سيقرأُ لك في أمةٍ لا تقرأ؟

أجيبك اليوم بثقة، وأنا على متن الطائرة وحيدة، وبعيدة عن مهامي التنفيذية اليومية، وقد صفا ذهني، وانطلقت أصابعي على لوحة المفاتيح المصاحبة لي:

من خلال الكتابة سيكون لي دورٌ في تغيير المجتمع، دور إصلاحي أو إرشادي هدفه الحياة بإيجابية، أو دورٌ في وضع نظريات وفلسفات تطبيقية اجتماعية أخلاقية تغير المستقبل الإنساني. رؤيتي هي نقل المحبة ونشر السلام وتحقيق راحة البال. فواجبي الذي أراه لذاتي الكاتبة أن أجمع بين إصلاح مجتمعي الذي أعيش فيه، وبين المجتمع الإنساني الذي نرتبط به من كافة الزوايا.

سأصنع هذا التغيير الايجابي، فسأتحسس القلوب ثم أترك عليها أثراً متسلحةً بمفاهيم الجمال، من رقي الحوار، وجمال المعنى، والارتقاء بالجدل العقلي، وغرس القيم.

كل كاتب يضع هدفاً قبل أيِّ انتاجٍ له، البعض يسعى للشهرة، أو المنزلة الاجتماعية الرفيعة، والبعض يسعى للرزق والتكسب، لكن رسالتي تتلخص في أن أجعل القارئ أكثر سعادة وأعظم رضا. وأن أوفر له التمتع بالحياة عبر تجارب الآخرين، و بعبارة أخرى أن أرسم بالكلمات خارطة طريق من تجارب الآخرين، فنبدأ مما انتهى إليه الآخرون فيتسارع التطور الإنساني.

أنا أملك التجارب التي أريد أن أشاركها لكي أؤثر في واقعنا الجزئي ومن ثم واقعنا الكلي، فنحن من يصنع واقعنا.

حديثاً قرأت كاتباً يقول أن للكتابة ثلاث مصادر:
1- قراءة الكتب، وبلاشك هناك علاقة قوية بين القراءة والكتابة.
2- قراءة الذات أو النفس بكل ما فيها من مشاعر، ومواقف وتجارب وذكريات، وتحتاج للشفافية والصدق.
3- قراءة العالم من حولنا، من خلال السفر، والاحتكاك بالآخرين، والأزمات السياسية والاجتماعية أو الكوارث الكونية، وترتكز على التقبل للآخر، والتعايش.

أما السؤال المهم حول جمهور القراء، ولِمَ سيقرؤون كتاباتي وهو التحد الحقيقي؟! فهنا لابد من أن أكون مبدعة لا أصيب من يقرأ لي بالرتابة والملل. وأن أضيف دوماً فكرة جديدة بعيدة عن التكرار، وعن التقليد. وأن أرشد القارئ للاستمتاع بكل ما هو متاح له الآن، حينها فقط سأحجز لنفسي مكاناً في ذاكرة التاريخ ومستقبل المجتمع.

يا سائلي عن الكتابة ذكرتُ لك البارحة في إجابتي كتابات “غاندي والشعراوي والطنطاوي ومانديلا والأم تريزا وبوذا وكونفوشيوس والرومي، وآخرين” واليوم أختصر لك محاضرتي البارحة فأقول: إن الكلمات الصادقة يكمن فيها سر الكون وكنز الحياة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s