سبعة وعشرون سنة من العزوبية! – بقلم نوف الشمراني


profivideos
Photography Credits: Profivideos

استقبل هاتفي اليوم العديد من المكالمات ابتداء من الساعة 10 صباحا وبينما انا امد يدي الى كوب قهوتي للبدء بالشرب ويدي الاخرى لاستقبال رنين الهاتف المتواصل وعيناي لرؤية اخر ايميل من مديري الملئ بالعديد من المهام المفصلة! نظرت نظرة خاطفة الى التقويم الميلادي الذي يشير الى يوم 24 اكتوبر ، جفلت عيناي لوهلة بالذهول بعد 9 ايام سيبدأ شهر نوفمبر و سيكون عيد مولدي في اليوم التالي.. يا لله كم الأيام تجري بسرعة! حينها تذكرت عندما كنت بالأمس الفتاة التائهة المتخرجة من الجامعة التي كانت تبحث عن وظيفة بين الشركات والآن هي في منصب مرموق وليس لديها وقت حتى لتحك رأسها وتعي بالفعل ان عيد مولدها قد قترب. كان الشخص الذي يهاتفني يتحدث ولم يسعني ان افهم حقا ما كان يريد في تلك اللحظة التي تذكرت فيها عيد مولدي. جلست اضحك بصوت منخفض فاستغرب الشخص الذي كنت احادثه بنبرة تعجب ما الذي يضحك يا آنسة ؟ اعتذرت على الفور وقلت له اننا سنتواصل معك في اقرب فرصة ممكنة ! الحمد لله جرت المكالمة على خير! مر اليوم سريعاً فقد شارفت الساعة على الخامسة مساءا والكل خرج مسرعاً لانتهاء يوم العمل

صعدت الى سيارتي صرت اترقب الشوارع و الاشجار اخذتني الذكريات بعيدا عندما كنت في سن الثانية والعشرون سنة. كنت ككل الفتيات اتمنى ان اتزوج من احبه ويحبني ..كان هذا حلمي الوحيد والجميل الذي لا يختلف عن أي حلم مراهقة في جيلي. ابتسمت ابتسامة حنين لتلك الأيام الجميلة وكان كل همي ان انهى دراستي و اتزوج ! تخيلت نفسي لوانني تزوجت بالفعل لم اكن سأكتشف الأشياء المذهلة التي حصلت لي .عندما فكرت انني سأصبح بسن السابعة والعشرون لم احزن أبدا لأني لم اتزوج بل كنت فرحة جدا لأني مازلت حرة . أنا لا انكر ان الزواج هو يوم سعد كل فتاة بأمير أحلامها لكن كل ما في الأمر هو أن الوقت لم يحن بعد

في الوقت الحاضر لدي خطط كثيرة لحياتي ولي تصورلطريقة عيش معينة أريد ان أحياها بفرحة كبيرة. فأنا سعيدة جدا لكوني مازلت تلك الانسانة الجميلة ، المرحة ، المثقفة ، الذكية التي تفعل ما تريد وقت ما تريد. قطعت شوطاً كبيراً فحققت أحلامي الصغيرة وأصبح بالتالي لي رأي اتناقش به مع الاكبر مني سناً وصرت واعية بمن حولي فلا يستطيع أي شخص ان يستغل شخصيتي. صرت افهم لغة البشر وكيفية مواجهتهم مفعمة بالثقة فأنا الآن أفهم جيدا معنى ان تكون الفتاة مستقلة بنفسها. رأيت نفسي جميلة بكل المراحل ومازلت أرى نفسي كذلك. يا سادة الموضوع ليس مجرد عيد مولد بسيط بل هو نتيجة ما حققته خلال سنوات عمري السابقة والوقت المناسب لأقوم بمقارنة نفسي القديمة بالجديدة. عيد المولد ليس فقط حفلة للتباهي أمام الصديقات كما يعرفها الجميع بل حفلة انتصار لنفسي! فسعادتي بانجازاتي دفعتني للتفكر ملياً باحضار كعكة عيد مولدي بنفسي، ولست اخجل من ذلك حتى لو نسي من حولي بأن يحتفلوا بي. المهم ان اشكر الله على انني وُجِدت في هذا اليوم. فحياتي الآن ليست سبعة وعشرون سنة من قلة الحظ بل سبعة وعشرون سنة كفاح وقوة وصبر وتحمل .وأنا تائهة بأفكاري تنبهت لصوت السائق الذي نبهني بالنزول فقد وصلت للمنزل

خرجت من سيارتي على عجل مبتسمة وقلت لنفسي بكل امتنان

 🙂 كل عام وانا بخير كل عام و انا سعيدة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s