٣ دقائق قراءة – بقلم د. عبدالله باهي


publicdomainpictures
Photograph Credits: PublickDomainPictures

حين سُئل الأديب المصري عباس محمود العقاد عن سبب حبه للقراءة أجاب قائلاً

 لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لأزداد عمراً في تقدير الحساب. و إنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة، وحياة واحدة لا تكفيني، والقراءة – دون غيرها – هي التي تعطيني أكثر من حياة، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق

إن القراءة هي استثمار لك فيك، وهي ليست وسيلة للتزود من العلم فقط. فهناك اختلاف بين الشخص المثقف والغير مثقف في طريقة تفكيره، كلامه، ورؤيته للأشياء. لذلك يجب أن يشعر الشخص بأن القراءة هي عنصر أساسي في حياته

يقول الدكتور ساجد العبدلي في كتابه  القراءة الذكية

 إذا لم يشعر الإنسان بأن القراءة ترتبط بإحدى حاجاته الأساسية ، فسيولوجياً كالمأكل والمشرب، أو نفسياً كالأمان، أو اجتماعياً كوجود الأصدقاء والرفاق، أو الحاجة للشعور بالتقدير أو غيرها، فإنه لن يحرص على ممارستها

فالقراءة هي غذاء العقل، والمنبع الرئيسي للتزود من العلم، وبها تبنى الحضارات ويصنع العظماء

ولكن كيف لنا نبني حضارة في جيل متوسط مدة القراءة فيه ست دقائق في السنة، بينما في أوروبا يصل هذا الرقم إلى مئتين ساعة في السنة

وجدت أن أغلب من لا يقرأون يتعذرون بعدم حبهم للقراءة، فيجب عليهم التخلي عن هذه المشاعر أولاً، ثم الإقدام على الخطوة الأهم وهي بدء القراءة. نعم، المسألة بهذه البساطة. أحد الأعذار الأخرى قد تكون عدم معرفة ماذا يقرأون. يقول الأديب عباس العقاد

ليس هناك كتاباً أقرأه و لا أستفيد منه شيئاً جديداً، فحتى الكتاب التافه أستفيد من قراءته، أني تعلمت شيئاً جديداً هو ما هي التفاهة؟ و كيف يكتب الكتاب التافهون؟ و فيم يفكرون؟

و يستطيع القارئ أن يصل إلى هذه الدرجة من القدرة على أن يفصل بين الكتاب الجيد و التافه، من خلال كثرة القراءة والتي تنمي هذه الحاسة لديه

إن القراءة بشكل يومي هي من أهم العادات التي يجب أن يمارسها الجميع، و اختيار الكتب التي لا جدال على محتواها في بداية المشوار خطوة مهمة، ومصاحبة المثقفين ومحبي القراءة عامل يساعد على حب القراءة والمداومة عليها

يحتوي هذا المقال على 314 كلمة, وبعد أن أعدت قراءته ببطئ وجدت مدة قراءته لم تتجاوز الثلاث دقائق, أي ما لا يقل عن 100 كلمة بالدقيقة. ألا يمتلك يومك بضع دقائق لكي تغذي و تنمي بها عقلك؟ 1400 دقيقة هو عدد الدقائق في يومك, وهو نفس عدد الدقائق في يوم كل من العظماء الذين دونت أسماءهم في صفحات التاريخ, ونقطة البداية هي بلا شك.. من كتاب

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s