الجميع يعاني ~ بقلم زين منصور


لاتخدعك الشاشات، فالجميع يعاني.

عبارة مكتوبة على غلاف كتاب الاستاذ عبدالله المغلوث، استوقفتني.

في وقتنا الحالي، حياة الاخرين مفتوحة و ظاهره لنا بجميع تفاصيلها

الاصدقاء و العائلة والمشاهير و المؤثرين

بضغطة زر نرى آخر زياراتهم

آخر وجبة تناولوها

و آخر قطعة قاموا بشرائها..الخ

و من ممكن أن يشعر البعض بأن هؤلاء الاشخاص، الذين -في رأينا- حصلوا على كل شيء

خسروا الحق في المعاناة!

لايوجد لديهم أي هموم و لا يعانون من أي مشاكل

فعندما يأتي أحد منهم شاكياً عن مشكلة يواجهها أو يبوح بما في داخله.

تلقائياً ردود الفعل من الشخص المقابل تكون سلبية و الحجة انه حصل على كل شيء

و بعض من ردود الفعل التي يكون فيها نظرة إستنقاص او إستهزاء

ولو لم يبوح بها بشكل صريح…

لاتستهين بمشاكل الآخرين، و كن شخصاً هيّناً ليّناً يرتاح الجميع في كلامه معك، و يحبّون أن يرجعوا لك و يستمعوا لرأيك.

خذوا انفسكم على سبيل المثال:

عندما تبوح لشخص ما يحمل مشكلة أكبر من مشكلتك.

و يقوم بالمقارنة بينكم و بالإستنقاص من همومك أو آلامك.

ستشعر بمرارة خانقة في قلبك.

ليس لمجرد انك تشاهدهم و هم بخير و جميع مايتمنونه – في رأيك- كامل.

أن عالمهم أكتمل.

ليس لدى الجميع فكرة عن الأمنيات الخفية للشخص المقابل لنا

رزق اطفال وظيفة..الخ

من المستحيل المستحيل المستحيل أن نرى الحياة الكاملة.

و لكن الحكمة الإلهيه تكمن في أن كلٌ منا يبتلى بقدر إستطاعته، فالرحيم يحملنا مالنا طاقة لنا به.

سبحانه✨.

كونوا لطيفين.

فالجميع يعاني!

يمكن للكلمات الرقيقة ان تكون قصيرة وسهلة في الكلام ، ولكن لا نهاية لصداها.

الأم تيريزا

Advertisements

تنظيف أسنان الاطفال في المنزل ~ بقلم د. سارة صدقي


نجد عادة كثير من الامهات لا تعلم كيف تهتم في نظافة وعناية أسنان أطفالها في المنزل وذلك لأنه يعتمد على مدى معرفة الام في مثل هذه الامور , فنجد كثير من الاطفال يذهبوا الى طبيب الاسنان ويكونوا في سن صغيرة جدا مع ذلك لديهم الكثير من التسوسات والتكسر في الاسنان لعدم الاهتمام اللازم في نظافة اسنانهم من قبل الام في المنزل

فيما يأتي شرح تفصيلي عن كيفية الاهتمام بنظافة اسنان الاطفال في كل فترة من العمر Continue reading “تنظيف أسنان الاطفال في المنزل ~ بقلم د. سارة صدقي”

الضيف الساكن – بقلم زين منصور


مساؤكم سعيد أعزائي القراء

جميعنا لدينا أحلام

طموحات

آمال و أمنيات

وليس بالضروري أن تكون على الصعيد المهني

بل على الصعيد الشخصي أيضاً، فيوجد من يحلم بشراء منزل أو سيارة

و يوجد من يحلم بالزواج و إنجاب الأبناء

و الكثير من الأمنيات باختلاف الأشخاص

و في زحام الحياة قد نغفل عن حقيقة مهمة نواجهها في حياتنا اليومية

و هي التعامل مع العمالة المنزلية أو المغتربين بشكل عام

فيوجد من ينظر إليهم على أنهم مجرد أداة أو آلة لتنفيذ غرض معين، ويقوم بتجريدهم من أبسط معاني الإنسانية والرحمة

فكما نحن لدينا مانحلم به، يوجد لديهم أحلامهم و أمنياتهم المؤجلة

الفرق يكمن في الظروف الحياتية التي اضطرتهم للقدوم و العمل في وظائف بعيدة كل البعد عن مواطنهم وعائلاتهم ومحبيهم

لذلك وددت أن أكتب هذا المقال كتذكير ببساطة الكلمة الطيبة

وسهولة ولين التعامل مع هذه الفئة المنسيّة

لا ضرر من الجلوس معهم بين الحين و الآخر والاستماع لاحتياجاتهم كأصدقاء و ليس كمربوب و رب عمل

بل حتى من الممكن أن يكون كدفعة إيجابية لتحسين جودة العمل، و نوع من الترويح والتخفيف عنهم

إن الشخص الهين اللين السهل

الشخص الذي يستطيع كسب قلوب الآخرين

هو الغني في عالمنا هذا، محبة الناس 

كنز

لذا لاتنسوا الضيف الساكن، أحسنوا إليهم

و قدموا لهم كل الود والمعرو

لنجعل نهج خير البشر مع الضعفاء و الفئة البسيطة نصب أعيننا في تعاملنا معهم

قال عليه الصلاة والسلام عن الخدم

هم إخوانُكم . جعلهم اللهُ تحت أيديكم . فأَطعِموهم مما تأكلون . وأَلبِسوهم مما تلبسون . ولا تُكلِّفوهم ما يغلبُهم . فإن كلَّفتُموهم فأعِينوهم

صحيح مسلم

احظوا بيومٍ سعيد

لماذا نهدأ بعد تحقيق أحلامنا – بقلم لينه وصفي


يحدث أن نكافح لفترة ما من أجل تحقيق أحلامنا ، نكون على استعداد تام لتقديم تضحيات مكلفة ، نبرم النذور لدفع الضرائب من أجل تحقيقها وقد تتمثل هذه التضحيات في هيئة أوقات مهدرة و راحة مستنزفة ، و ساعات مسروقة بعيدا عن العائلة و الأصدقاء ، و ما ان تأتي اللحظة التاريخية لتسجيل الهدف الذي ركضنا خلفة مدة من الزمن باذلين جهودنا و دعواتنا التي تضرعنا من أجلها لله كثيرا، نشعر بفرحة غامرة و سعادة لا متناهية تأخذ منا النشوة مأخذها ، نشعر بأننا نستحق استراحة محارب بعد انتصاره في معركة حامية الوطيس. نهدأ بعد تحقيق احلامنا و ما نلبث الا أن تتخلل أرواحنا شيئًا من الفتور و السكون و الدعة .

و قد حصل هذا معي بشكل متكرر ما ان تحين لحظة البلوغ حتى يصعب علي الحفاظ على شغفي و حماساتي لبدء مرحلة جديدة ، مما أثار التساؤل في نفسي للبحث عن اجابة لسؤالي ،

لماذا نهدأ بعد تحقيق احلامنا ؟ 

هذا الهدوء الذي يجر تبعات كثيرة منها السكون و الدعة و الاسترخاء في غير مواطنه مما قد يؤثر  عكسا على عجلة الانجاز المتنامية لحد لا نهائي لأن كل انجاز بطبيعته سيفتح أمامنا أفاقًا أخرى من العمل المتواصل لتحقيق هدف آخر في دورة الحياة .

يقول ريتشارد جون في خطاب له عبر ted talk ، مؤلف كتاب the 8 traits successful people have in common  

.وقد طرح تساؤل عظيم ( لماذا يفشل بعض الأشخاص بعد وصولهم للنجاح ؟وكان جوابه يحمل جوابا شافيا لتساؤلي و كأنه أنار مصباحا داخلي 

أحد أهم الأسباب هو اعتقادنا بأن النجاح عبارة عن طريق باتجاه واحد تصاعدي ، نبذل كل ما بوسعنا للوصول لتحقيقه و نظن أننا قد بلغنا الهدف ، نعود من جديد للجلوس ساكنين في منطقة الراحة و التوقف عن بذل المجهودات التي أدت لنجاحنا ثم ما نلبث الا أن نسقط مرة أخرى وقد نظن بأننا أصبحنا جيدين كفاية لحد الرضا عن مستوانا الحالي فنبدأ بالركود .

 و قد لا يكون فشلا ذريعا بالضرورة بقدر كونه سكونًا ، التوقف عن المضي قدما لفترة ليست قصيرة أغلب التقدير أو التقدم ببطئ شديد لا يناسب سرعة هذا العالم الذي لن يقف من أجلنا يوما 

و السمات الثمانية للنجاح يمكن تلخيصها في نقاط 

الشغف ، العمل ، التركيز ، الجهد ،الأفكار، االتطوير ،  تقديم خدمة و الاستمرارية .

وقد ختم ريتشارد خطابه بقوله بأن النجاح ليس اتجاه واحد لكنه رحلة مستمرة ،  اذا اردنا تجنب متلازمة النجاح إلى الفشل و الحصول على نجاحات مستمرة يتوجب علينا تأدية السمات الثمانية بصفة مستمرة . 

مرحلة الفتور مرحلة انتقالية تنقلنا من نهاية انجاز لبداية أخرى ، رمادية لا تميل للبياض في شروقها و لا للسواد في غروبها هي ما بين و بين ،  تتسم بحيادية المشاعر حيث الأضداد سيان ما بين نشوة انجاز قديم و البحث عن شغف محفز جديد 

و يبقى السؤال الأهم ، ماذا يجب علينا فعله لتجاوز مراحل الفتور المصاحبة للإنجازات 

 تعج كتب التنمية بالمواضيع التي تتحدث عن مفاتيح النجاح و خطوات الوصول للقمة لكن قلة ما يحدثنا عن الحفاظ عليها ، ارتبط النجاح بالسلم كرمز للصعود و الإرتقاء لكني  توصلت أخيرا أن فكرة تشبيه النجاح بالسّلم ليست صحيحة ١٠٠٪ ، كل سلم نصعد به لإنجازٍ  معين كما له بداية فهو له نهاية بديهية مهما طال ارتفاعه عكس التشبيه  الأتم برأي الذي يشبه النجاح  بالعجلة كونها دائرية بلا نهاية ، دائمة و مستمرة ترتكز على أسس تكرر نفسها في كل مرحلة جديدة من حياتنا منها بذل الجهد و الوقت و الاستمرارية لذا لا يجدر بنا الوصول لنهاية السلم وحسب لأننا قد نهدد بالسقوط في النهاية 

عبق الذكريات – د. عبدالله باهي


نجلس أمام البحر في ليلة من ليالي الشتاء الباردة بعد يوم ممطر, تحمل الرياح رائحة الأسفلت والتراب المبلل بماء السماء, فنقوم تلقائياً باسترجاع تلك الذكريات التي ظننا أنها انطوت في أعماق الكم الهائل من ضغوطات الحياة اليومية. نأخذ نفساً أعمق فتأتي الذكريات إلينا بسرعة الهواء الذي نشمه كأنه محمول فيها. ما السر؟

إكتشف العلماء أن حاسة الشم هي الحاسة الوحيدة لدى الإنسان التي ترتبط بالجهاز الطرفي المسؤول عن الذاكرة والمشاعر والإفعالات كالحب والغيرة والغضب. فالرائحة هي عبارة عن كيماويات دقيقة جداً بالهواء, يتم التقاطها بشعيرات الأعصاب في سقف الأنف, والتي ترتبط مع العصب الأول من الأعصاب الإثني عشر التي تصل إلى الدماغ مباشرة وتسمى الأعصاب القحفية. يعد العصب الأول هو العصب المسؤؤول عن حاسة الشم, وهو الوحيد الذي يسلك طريقاً فرعياً إلى الجزء من الدماغ المسؤول عن المشاعر والأحاسيس Continue reading “عبق الذكريات – د. عبدالله باهي”

الخوف من الخسارة – بقلم لينه وصفي


تعيش احداهن حياةً تعيسة مع زوجها الذي أصبح جلادا لها ، ينهال عليها بأقسى أنواع التهكم اللفظي و الجسدي على حدٍ سواء حتى أصبحت ضعيفة و وهنة تعيش داخل حلقة مفرغة من الذل و الهوان ، لا كلمة مسموعة و لا خاطر مجبور !،معللةً ذلك كله بقلة الحيلة و عبئ الأطفال الذين لا ذنب لهم في كل هذا وأنها ستتقمص دور الضحية من أجلهم حتى نهاية الحكاية التعيسة بامتياز .

جاهلة أنها بهذه السلبية ستزيدهم هما و كآبة بل ستجعلهم قليلي حظ من الأمان و الحب و السلام و القوة .فقد خدرت إحساسها بالإهانة و سوء المعاملة ، و همشت روحها التي خلقت حرة خوفا من الخسارة .

ذاك الخوف الذي يعلله إحساس الأمان الكاذب ، فالشخص الخائف من الخسارة يخلق آلافات الأعذار  خوفا من التغير ، خوفا من التحرر من القيود و مواجهة العالم بيد خالية و صدرٍ عاري و قدم حافية .

خوفا من مواجهة التحديات و التقلبات المعاتية ، خوفا من الخروج عن خط الحياة التقليدي و مجابهة المجتمع و العالم الخارجي الذي لا يعلم بمعاناته كل ليلة و لا يعلم بمرارة الألم و حرقة الدموع التي تنهش روحه . يخاف جدا و كأن مايخاف خسارته أغلى مما خسره سلفا .  

في أحيانٍ كثيرة نجبر ذواتنا على تحمل ما لا يطاق، متناسين أن الله لا يحمّل نفسا إلا وسعها، متناسين أن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم و أن الله لا يرضى علينا الهوان إلا اذا ارتضيناه لنا !

 نعيش داخل خدعة الرضا التي لا تمت للرضا بأي صلة ،نوهم أنفسنا بأن هذه حياتنا التي كتبها الله لنا لذا يتوجب علينا الرضا و الاسستسلام . Continue reading “الخوف من الخسارة – بقلم لينه وصفي”

إدمان مواقع التواصل – بقلم د. عبدالله باهي


منذ عقد من الزمن, بدأ الهوس بمواقع التواصل الاجتماعي بداية بموقع فيسبوك ثم تويتر ومن بعدها إنستجرام وسنابتشات. لم يكن من المتوقع أن يصل الهوس بهذا العالم الإفتراضي إلى هذا الحد من الجنون, حتى أصبحت هذه المواقع جزء لا يتجزأ من حياة الفرد في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين

وما زاد الأمر سوءاً هو سهولة الوصول لهذا العالم من خلال بضع ثواني من الهواتف الذكية في أي وقت وأي مكان, حتى أصبحت هذه التطبيقات أول وآخر عمل نقوم به خلال يومنا

لا شك أن لهذه المواقع جزء إيجابي, فلولاها عزيزي القارئ لما وصلت لهذه المقالة, ولما تواصلت مع أصدقاء الطفولة الذين كادت الحياة أن تمحوا أثرهم. ربما وجدت فرصة عمل من خلال هذا العالم الإفتراضي, أو ألهمت بفكرة غيرت مسار حياتك, أو تعلمت شيئاً جديدا, أو تعرفت على رفيق درب جديد, وأمثلة أخرى كثيرة من إيجابيات هذا العالم. فقد قامت ثورات من خلاله, وزاد وعي الناس بعادات الشعوب الأخرى مما أغلق أحد أبواب العنصرية, وأصبح العالم بأسره مدون على صفحة تحركها بلمس شاشة بجهاز محمول في جيبك

ولكن الإفراط في الشيء وإن كان ضرورياً له آثار سلبية, حتى الإفراط في شرب الماء قد يسبب بما يعرف بالتسمم المائي, وإن كان هو سر الحياة ! وقد تم وصف مرض جديد يدعى اضطراب إدمان الفيسبوك, وتنطبق عليه معايير الإدمان كالتهرب من الواقع, الرغبة في المزيد, الإكتئاب, وأهمهم القلق الشديد عند التوقف عن العادة المدمنة

التهرب من الواقع

إذا كنت جالساً في منطقة إنتظار, أو حافلة وأنت ذاهب للعمل, أو كنت تجلس في غرفة تجمعك بأشخاص لا تعرفهم, فإن أول ما يفعله أغلب الناس هو الوصول إلى الهاتف الذكي والخروج من العالم الحقيقي. إنه أشبه بالإختباء من الواقع, والذهاب وراء الشاشة لمراقبة حياة اللآخرين دون علمهم بأن تراهم. ويتبع هذا التهرب من الواقع صعوبة التواصل مع الناس على أرض الواقع, خصوصاً عند التعرف على وجوه جديدة. ويصل هذا إلى الخوف من الخروج إلى العالم الحقيقي خوفاً من مواجهة الناس, واتقاءاً من أحكام المسبقة. وهنا ندخل في دوامة مغلقة, فكلما قل التواصل الإجتماعي الحقيقي على أرض الواقع ضعفت هذه المهارة لدى الفرد, وأغلق على نفسه أبواب الحياة واحدا تلو الآخر Continue reading “إدمان مواقع التواصل – بقلم د. عبدالله باهي”