عقدة الكمال – بقلم د.عبدالله باهي


  لقد إكتشفت مؤخرا بأن عقدة الكمال هي في الواقع عقدة نقص تم دفنها تحت قناع حب الإتقان. ذلك لأن الهوس بالكمال أو ما يعرف ب

Perfectionism

  يثبط صاحبه ولا ينميه، بل ينمي ذلك الشعور بالنقص في كل عمل يقوم به. فمهما حاول الشخص المهووس بالكمال ان يبلغ هذا المنال، فإنه يشعر بنقص عمله حتى وإن بذل قصارى جهده لإتمامه على أكمل وجه

هناك فرق شاسع بين الإتقان في العمل، والهوس بالكمال. فإن من يتقن عمله يبذل جهده لتحقيق رؤيته – وإن بدت كاملة في مخيلته – ولكنه يعلم أن الكمال غاية لا تدرك. فإن بلغها فالفضل يعود إلى توفيق الله تعالى ثم لعمله، وإن أخفق فسيحاول من جديد أو يكون راضياً بما أنجزه، مع العلم أنه قد فعل كل ما يستطيع للوصول لهدفه

أما أصحاب عقدة الكمال، فهم يهتمون بأدق التفاصيل وإن كانت لا اهمية لها على الاطلاق. لديهم رغبة جامحة في تغيير تصرفات من حولهم ليصبحوا مثلهم، وينتظرون من جميع الناس تلك النتائج الخارقة التي يسعون إليها. فإن لم يبلغ هذا الشخص ما يطمح إليه، فإن التذمر عنوانه، كان ذلك بينه وبين نفسه، أو مع الناس من حوله. وذلك بلا أدنى شك يزيد الأمور سوءاً Continue reading “عقدة الكمال – بقلم د.عبدالله باهي”

بقلم ريم بخيت – Inside Out


sabinevanerp
Photography credits: Sabinevanerp

ارتفع صوتي ضاحكاً وأنا أشاهد الفيلم السينمائي المخصص للأطفال، لستُ وحدي فجارتي التي تجلس في نفس الصف ويفصلني عنها كرسيين فقط تضحك كذلك بصوتها. نظرتُ حولي متفحصةً كل الحضور في قاعة المشاهدة من الكبار، لا أجد طفلاً واحداً بين المشاهدين.
قهقهتُ أكثر، فقد نجح “ديزني” ولأول مرة أن يكون فيلمه مستهدفاً الكبار بقدر استهدافه للأطفال

هذا الفيلم عبقريٌ في فكرته، وفي إخراجه، وفي حواراته. إنه يشرح بوضوح فكرة المشاعر وسيطرتها على الإنسان في مختلف المواقف. كما يقرب فكرة صناعة الذكريات التي تُكَوِن فيما بعد محطاتِنا القيمية الرئيسية، محطة العائلة التي يجب أن لا تنهار، محطة الأصدقاء، محطة الترفيه والإبداع، محطة النجاح والتفوق من خلال الرياضة أو الدراسة، محطة الصدق والإخلاص وباقي الأخلاق. كلها محطات قيمية صنعتها خبراتنا المتراكمة وتجاربنا السابقة عن طريق الذكريات المتراكبة.

تحركنا خمس مشاعر رئيسية، نتعلم من خلالها ونبني تجاربنا: مشاعر الفرح، الحزن، الخوف، الاشمئزاز، والغضب. ومن خلال أحداث الفيلم يتضح لنا أن الغضب أسوء المشاعر على الاطلاق فهو الذي يسقطنا في أسوء القرارات وأسرع الانفعالات. كما يتضح كذلك من مشاهد الفيلم أن مشاعر الحزن ليست سيئة على الدوام بل هي سبب رئيسي للبناء ودافع للنجاح، أما الخوف الذي يعزز السلامة والأمان مطلوب، والذي يلغي الدوافع ويهدم العزيمة فغير مرغوب. Continue reading “بقلم ريم بخيت – Inside Out”