شكراً سبيستون – بقلم د. عبدالله باهي


احنا جيل عدنان ولينا، احنا اللي اتزرع فينا معاني الصداقة الحب، اتعلمنا من عبسي إن الشكل مش كل حاجة، طول ما اللي جواك نقي وعفوي هتكسب حب الناس
إتعلمنا من ماوكلي إنك انت اللي بتصنع نفسك، إنت اللي بتختار مبادءك اللي عايز تمشي عليها، حتى لو متربي مع قرود أو شوية ذئاب
عشنا أيام صعبة مع أبطال الديجيتال، وشفنا إنك عشان تعيش لازم تتأقلم مع عالمك في كل لحظة، ومهما وقعت لازم تقف وتكمل مشوار البحث
احنا جيل جريندايزر، جيل إتربى على إن الخير بينتصر في الآخر مهما كان الشر أكبر و أقوى
اتعلمنا روح الفريق مع سابق ولاحق، معاني الصداقة والأخوة والتضحية في عهد الأصدقاء، حب اخواتنا الصغيرين مهما غلطوا في أنا وأخي، عشنا روح الشجاعة في الرمية الملتهبة وداي الشجاع، اتزرع فينا حب الوطن من صقور الأرض وهزيم الرعد، أخدنا مبدأ التضحية بالروح لغاية أسمى من فرسان الأرض، عدم الاستسلام والإيمان بهدفك مهما كان كبير في بينكي وبرين، والعفو من اللي آذوك من سالي
احنا اللي شفنا حسان بيكون سبب في فوز فريقه لما كان سبب في هزيمته في سلام دانك، والإصرار على الفوز مع كابتن ماجد، اتعلمنا الدهاء من سندباد، والحب من ريمي، والذكاء من القناص، والعبقرية من عبقور

كانت سبيستون منصة كل ده، كانت الشاشة المفضلة لمعظم الأطفال من جيل التسعينات وأواخر الثمانينات
يمكن معنى القيم والمبادئ دي مكنش واضح لينا في البداية، بس بلا شك اتزرع في لا وعينا من كتر ما شفناه، وإدانا أساسيات نقدر نواجه بيها مصاعب الحياة والظلم اللي كبرنا واحنا شايفينه. ده غير إنه قوى لغتنا العربية الفصحى، وأشغل وقتنا قدام التلفزيون بحاجة هادفة لما كنا ممكن نتفرج على قنوات تهدم أخلاقنا
بزعل لما بشوف الجيل الجديد فايته كل ده، وبزعل أكتر لما بشوف مسلسلات الكرتون الجديدة اللي بلا هدف، بلا قيم. لازم يكون لينا دور عشان نرجعلهم الزمن بتاعنا، ونعرفهم على الأساطير اللي كبرنا معاهم، يمكن نصلح حاجة من اللي خربه الإعلام الجديد
لازم نكون قدوة ليهم في زمن فقد فيه القدوة، ونثبت انه احنا جيل المبادئ والقيم، جيل الإصرار والتحدي والعزيمة، احنا شباب المستقبل

شكراً سبيستون

Advertisements

عقدة الكمال – بقلم د.عبدالله باهي


  لقد إكتشفت مؤخرا بأن عقدة الكمال هي في الواقع عقدة نقص تم دفنها تحت قناع حب الإتقان. ذلك لأن الهوس بالكمال أو ما يعرف ب

Perfectionism

  يثبط صاحبه ولا ينميه، بل ينمي ذلك الشعور بالنقص في كل عمل يقوم به. فمهما حاول الشخص المهووس بالكمال ان يبلغ هذا المنال، فإنه يشعر بنقص عمله حتى وإن بذل قصارى جهده لإتمامه على أكمل وجه

هناك فرق شاسع بين الإتقان في العمل، والهوس بالكمال. فإن من يتقن عمله يبذل جهده لتحقيق رؤيته – وإن بدت كاملة في مخيلته – ولكنه يعلم أن الكمال غاية لا تدرك. فإن بلغها فالفضل يعود إلى توفيق الله تعالى ثم لعمله، وإن أخفق فسيحاول من جديد أو يكون راضياً بما أنجزه، مع العلم أنه قد فعل كل ما يستطيع للوصول لهدفه

أما أصحاب عقدة الكمال، فهم يهتمون بأدق التفاصيل وإن كانت لا اهمية لها على الاطلاق. لديهم رغبة جامحة في تغيير تصرفات من حولهم ليصبحوا مثلهم، وينتظرون من جميع الناس تلك النتائج الخارقة التي يسعون إليها. فإن لم يبلغ هذا الشخص ما يطمح إليه، فإن التذمر عنوانه، كان ذلك بينه وبين نفسه، أو مع الناس من حوله. وذلك بلا أدنى شك يزيد الأمور سوءاً Continue reading “عقدة الكمال – بقلم د.عبدالله باهي”

بقلم ريم بخيت – Inside Out


sabinevanerp
Photography credits: Sabinevanerp

ارتفع صوتي ضاحكاً وأنا أشاهد الفيلم السينمائي المخصص للأطفال، لستُ وحدي فجارتي التي تجلس في نفس الصف ويفصلني عنها كرسيين فقط تضحك كذلك بصوتها. نظرتُ حولي متفحصةً كل الحضور في قاعة المشاهدة من الكبار، لا أجد طفلاً واحداً بين المشاهدين.
قهقهتُ أكثر، فقد نجح “ديزني” ولأول مرة أن يكون فيلمه مستهدفاً الكبار بقدر استهدافه للأطفال

هذا الفيلم عبقريٌ في فكرته، وفي إخراجه، وفي حواراته. إنه يشرح بوضوح فكرة المشاعر وسيطرتها على الإنسان في مختلف المواقف. كما يقرب فكرة صناعة الذكريات التي تُكَوِن فيما بعد محطاتِنا القيمية الرئيسية، محطة العائلة التي يجب أن لا تنهار، محطة الأصدقاء، محطة الترفيه والإبداع، محطة النجاح والتفوق من خلال الرياضة أو الدراسة، محطة الصدق والإخلاص وباقي الأخلاق. كلها محطات قيمية صنعتها خبراتنا المتراكمة وتجاربنا السابقة عن طريق الذكريات المتراكبة.

تحركنا خمس مشاعر رئيسية، نتعلم من خلالها ونبني تجاربنا: مشاعر الفرح، الحزن، الخوف، الاشمئزاز، والغضب. ومن خلال أحداث الفيلم يتضح لنا أن الغضب أسوء المشاعر على الاطلاق فهو الذي يسقطنا في أسوء القرارات وأسرع الانفعالات. كما يتضح كذلك من مشاهد الفيلم أن مشاعر الحزن ليست سيئة على الدوام بل هي سبب رئيسي للبناء ودافع للنجاح، أما الخوف الذي يعزز السلامة والأمان مطلوب، والذي يلغي الدوافع ويهدم العزيمة فغير مرغوب. Continue reading “بقلم ريم بخيت – Inside Out”