عقدة الكمال – بقلم د.عبدالله باهي


  لقد إكتشفت مؤخرا بأن عقدة الكمال هي في الواقع عقدة نقص تم دفنها تحت قناع حب الإتقان. ذلك لأن الهوس بالكمال أو ما يعرف ب

Perfectionism

  يثبط صاحبه ولا ينميه، بل ينمي ذلك الشعور بالنقص في كل عمل يقوم به. فمهما حاول الشخص المهووس بالكمال ان يبلغ هذا المنال، فإنه يشعر بنقص عمله حتى وإن بذل قصارى جهده لإتمامه على أكمل وجه

هناك فرق شاسع بين الإتقان في العمل، والهوس بالكمال. فإن من يتقن عمله يبذل جهده لتحقيق رؤيته – وإن بدت كاملة في مخيلته – ولكنه يعلم أن الكمال غاية لا تدرك. فإن بلغها فالفضل يعود إلى توفيق الله تعالى ثم لعمله، وإن أخفق فسيحاول من جديد أو يكون راضياً بما أنجزه، مع العلم أنه قد فعل كل ما يستطيع للوصول لهدفه

أما أصحاب عقدة الكمال، فهم يهتمون بأدق التفاصيل وإن كانت لا اهمية لها على الاطلاق. لديهم رغبة جامحة في تغيير تصرفات من حولهم ليصبحوا مثلهم، وينتظرون من جميع الناس تلك النتائج الخارقة التي يسعون إليها. فإن لم يبلغ هذا الشخص ما يطمح إليه، فإن التذمر عنوانه، كان ذلك بينه وبين نفسه، أو مع الناس من حوله. وذلك بلا أدنى شك يزيد الأمور سوءاً Continue reading “عقدة الكمال – بقلم د.عبدالله باهي”

العطاء بذكاء – بقلم سهى حسني التركي


العطاء هو نبع الحياة وأسمى مظهر من مظاهر الحب بلا منازع. لكن المشكلة تكمن في المبالغة في العطاء والتفاني في تقديمه. نسيان الذات ماهو إلا موت بطيئ داخلي لا يلحق الضرر سوى بصاحبه لأن العالم يسعد دوما بوجود أشخاص معطائين سواءا  كان ذلك رجلا أو إمرأة. ولكن غالبا مايكون ذلك مع الأم وتفانيها في خدمة زوجها وأبناءها لأنهم تعودوا على شئ فلن يقبلوا بغيره أو أقل منه وأي تغيير تطالب به الأم بعد عدة سنوات من العطاء سوف يبدو لهم تقصيرا أو تمردا غير مقبول لأن هؤلاء اللطفاء يبالغون في الكدح للمحافظة على صورتهم الراقية أمام الناس واستمرارية تلقي المديح لهم

هناك فرق بين العطاء من منطلق القوة والفخر و بين العطاء من منطلق الخوف من الخسارة أو النقد. فالأول هو أن تعطي وتبذل لأنك تشعر فقط أن العطاء هو من سمو الأخلاق والشعور بالآخرين وتقديم المساعدة معنويا وماديا كدعم منك لهم. بينما النوع الثاني من العطاء هو سلبي، ومن أمثلة ذلك

Continue reading “العطاء بذكاء – بقلم سهى حسني التركي”