عقدة الكمال – بقلم د.عبدالله باهي


  لقد إكتشفت مؤخرا بأن عقدة الكمال هي في الواقع عقدة نقص تم دفنها تحت قناع حب الإتقان. ذلك لأن الهوس بالكمال أو ما يعرف ب

Perfectionism

  يثبط صاحبه ولا ينميه، بل ينمي ذلك الشعور بالنقص في كل عمل يقوم به. فمهما حاول الشخص المهووس بالكمال ان يبلغ هذا المنال، فإنه يشعر بنقص عمله حتى وإن بذل قصارى جهده لإتمامه على أكمل وجه

هناك فرق شاسع بين الإتقان في العمل، والهوس بالكمال. فإن من يتقن عمله يبذل جهده لتحقيق رؤيته – وإن بدت كاملة في مخيلته – ولكنه يعلم أن الكمال غاية لا تدرك. فإن بلغها فالفضل يعود إلى توفيق الله تعالى ثم لعمله، وإن أخفق فسيحاول من جديد أو يكون راضياً بما أنجزه، مع العلم أنه قد فعل كل ما يستطيع للوصول لهدفه

أما أصحاب عقدة الكمال، فهم يهتمون بأدق التفاصيل وإن كانت لا اهمية لها على الاطلاق. لديهم رغبة جامحة في تغيير تصرفات من حولهم ليصبحوا مثلهم، وينتظرون من جميع الناس تلك النتائج الخارقة التي يسعون إليها. فإن لم يبلغ هذا الشخص ما يطمح إليه، فإن التذمر عنوانه، كان ذلك بينه وبين نفسه، أو مع الناس من حوله. وذلك بلا أدنى شك يزيد الأمور سوءاً Continue reading “عقدة الكمال – بقلم د.عبدالله باهي”

بحث رفيقاي~ بقلم د. عبدالله باهي


أَعلمُ جيداً ما تبحثان عنه

فأنت يا صاحبي أتيت للوجود قبلي بعدة أشهر، ولكنك لم تبدأ بإفتعال المشاكل إلا قريباً

تريد أن تشتعل بالألم لأنه يثبت لي وجودك،  صدقني لا داعي لذلك، فهناك أشياء كثيرة ودلائل عديدة تثبت لي ذلك. لا مبرر لأن تتألم في كل مرة يمر ذلك الشخص الذي يبعث فيك الشعور بالخلود،  فأيامك محدودة كعدد أيامي. تريد من يمضي معك حتى نهاية المطاف، ويشعرك بالوجود في اللحظة وتمنِّي استمرارها للأبد. شخصٌ لا تحتاج أن تقول له شيئاً في قربه منك، يكفيك وجوده هناك، ونظرات عينيه التي تجعلك تتسابق ولا يفهمها إلا أنت. أنت تبحث عن ذلك الكائن الضعيف الذي يشبه ضعفك، لتدّعي له القوة وتشعره بالأمان. تريد أن تغني له تلك الأغاني التي تحركك بإستمرار، وتشاهد معه تلك الأفلام التي يقول عنها الناس أنها من وحي الخيال. أنت لا تؤمن أنها من وحي الخيال، أعلم ذلك، وأعلم أيضاً أنك تريد أن تثبت لي وللناس أن بإمكانها النزول إلى أرض الواقع

Continue reading “بحث رفيقاي~ بقلم د. عبدالله باهي”