لا بأس بأيّامٍ سيئة – بقلم لينه وصفي


تمر بك أيام لا تودها، رأسك مثقلة إثر صداع ناجم بعد الاستيقاظ من نومة سبقتها سهر ليالٍ متواصلة ، تشعر أنك انفصلت عن كل شيء حولك و أصبح من الصعب عليك العودة و الانسجام من جديد ،
تفقدت مزاجك الذي بدا غريبا عليك أيضا ، ردود أفعالك اتجاه المواقف تغير على نحو مفاجئ ، أصبحت ذو حساسية مفرطة تلك التي ستزيد الأمور عليك سوءا ، تباغتك الأفكار السيئة ، و لا تكاد تهنأ بابتسامة صادقة نابعة من قلبك !
يحدث أن تفقد نفسك، تبتعد عن روحك و مسكنك
، تأخذك تغيرات الحياة بعيدا ، يمر كل شيء بسرعة و لا تقوى على السكون لإلتقاط أنفاسك ولو قليلا في مضمار الحياة رهيب السرعة ، يمضي كل شيء كإلتقاطة مسرّعة من فلم سينمائي .
تنسل شيئا فشيئا من روتين أيامك و رتمها المستقر ، تندفع بقوة بلا هوادة ، تتابع التغيرات تترى ، ساعات نومك و طبيعة غذائك ، ساعات يومك تقضيها بشكل مختلف حتى الأشخاص من حولك ، ثم ما تلبث الا أن تجد نفسك في حالة اشتياق ، تشتاق كثيرا ليس لشيء إلا ذاتك.
ماذا يقع في ظنك أنك فاعل في هكذا ورطة ؟
المشكلة ليست في الغيمة السوداء العابرة فوق رأسك تلك التي أمطرت على رؤوسٍ عديدة قبلك ، المشكلة في استجابتك لهكذا تغير ، في درجة ادراكك أنك في خطر لا يقل خطورة عن انقضاض أسد على فريسته لأنه سيؤثر على سير حياتك و لاريب ، لذا كان لزما عليك أن تنتشل نفسك و تخلص ذاتك على وجه السرعة!!
الأيام السيئة واقعة لا محالة ، ولا نملك عصا سحرية لمنعها من الحدوث ، لكننّا دوما نملك خيارات متعددة و وفيرة في تخفيف وطأة الأيام التي أثقلت كاهلنا .
تقول تهاني الهاجري في كتاب ٨ أشخاص يجب أن تتخلص منهم ، في الأيام السيئة :
  • تحدث مع شخص تثق به .
  • الأشياء التي لا تكتب على ورق سوف تسبب الكثير من الفوضى
  • تذكر كل الأشياء الجميلة في حياتك .
  • الرياضة أفضل طريقة تتنفس بها الحياة مرة أخرى.
  • هوايتنا سوف تساعد قلوبنا على التعافي و تملؤها بالسلام .
  • أفضل طريقة لإسعاد أنفسنا هو أن نسعد شخصا آخر .
أما نصيحتي أنا ، في الأيام السيئة لا تتردد أن تلوذ بنفسك ، أن تعود لأصلك و قرارك ، قد تكون هذه الأيام ماهي الا اشعار بالعودة للذات التي أخذتك الأيام عنها بعيدا ، اقتتطع جزءا من يومك لك أنت ، العزلة مع ذاتك حرية ، استمع لصوتك التي حجبه ضجيج الأصوات من حولك .
و ربما سيتبادر لك السؤال التالي الذي خطر ببالي أيضا ،
كيف أعود لنفسي؟
في الحقيقة أنا لا أملك جواب هكذا سؤال ،
لاشك أنها اجابة معقدة ، ذاك النوع من الأسئلة التي قد نؤجل اجابتها مرات عديدة كونها ستفتح سراديب و متاهات نفسية شاسعة داخلنا .
لكني اجتهدت قليلا بعد تفكّر دام طويلا ،
كقاعدة المسائل المتشابهة نردها دوما للأصل ، حاولت تطبيق المبدأ ذاته على مسئلتي .
العودة للأصل ، ما قبل البداية و توالي الأحداث دفعة واحدة و التي كانت أشبه بباب خزانة مكدسة بالملابس حد الانفجار مالبث أن فتح فجأة على مصراعيه .!!
فكر مليّا كيف كنت و كيف صرت ، ستجد الجواب أو بدايته على أقل تقدير .
هناك أشياء ، عادات ، طقوس و مماراسات تعدينا لنا ،
قد تكون دفتي كتاب و أو لحظات تأمل أو موسيقى هادئة ، لحظات صفو في حضرة الطبيعة ، زيارة أماكن أحببناها ، و محادثات عميقة مع من نحب ، هواية نحب ممارستها ، و تطول القائمة كلٌ له خاصته.
أما أنا في محاولة الكتابة وجدتني أعود لنفسي ، و كأنها مدرب الحياة خاصتي ، أبث كل مشاعري فيها ، أحدثني عما فات عليّ عندما كنت منشغلة جدا للحد الذي تغيرت فيه بعض عاداتي و بعض طباعي ، عندما فقدت شيئا من سلامي في أروقة الضغوطات اليومية ، و أتلفت شيئا من صبري على الصعوبات الملقاة في طريقي .
تستثير داخلي أسئلة عديدة ، و حكايا عميقة ، و فوضى داخلية لا ترتبها سوى آحاديثي الخاصة وقت الكتابة .
أجدني صاحب الفكرة و الناقد لها في آن،أجدني بوعي أكبر ، أجدني صديقة ذاتي في أيّامي السيئة الغير قابلة للإحتمال .
و أنت يا صديقي ، كيف تعود لنفسك في أيامك السيئة ؟
Advertisements

حظ ~ بقلم زين منصور


أعزائي القراء

قبل البدء بالحديث, عندي لكم سؤال

هل تؤمنون بالحظ؟

 الإجابة ليست مهمة في كل الأحوال, والسبب Continue reading “حظ ~ بقلم زين منصور”

المواجهة – بقلم نوف الشمراني


mic

أتذكر تلك اللحظة بدقة كأنها كانت بالأمس.. كان ذلك اليوم الذي فتحت فيها أبواب الحظ أمامي . لم أعلم لما اخترنني صديقاتي مع أن القائي كان عفويا وصادقا. باعتقادي هذا مادفعهن أكثر لاختياري. أتذكر صوت صفاء الصديقة الجديدة وهي تقول

!نوف انتي التي سترفعين رأسنا بين الحضور .. أرجوكي كوني أقوى من أجل الفريق

Continue reading “المواجهة – بقلم نوف الشمراني”

كوني جريئة – بقلم نوف الشمراني


paint-image-797955_960_720
لفتني بالأمس عندما حاولت الخلود الى النوم فيديو اسمه  كوني جريئة يتحدث عن الجرأة والخروج من قوقعة الخجل والخوف والبدء بإخراج الأحلام المدفونة والذي كان عبارة عن فتاة تعمل في مكتبها آخر الليل وسرعان ما احست بالتعب والملل وتذكرت أدوات الرسم الخاصة بها المخبأة على الرف العلوي من خزانتها. تذكرت حينها عندما كانت صغيرة كم غمرتها السعادة عندما كانت ترى فرشاة الألوان الخاصة وكراستها الصغيرة. لم تشعر يوماً بأنها مهمة صعبة عليها بل بالعكس كان المتنفس الوحيد لها للخروج من العالم الواقعي الذي كان يخنقها باستمرار. محدثة نفسها تفكرت لو انها فقط وجدت الشخص الذي يشجعها ما كانت قد توقفت عن الرسم و بدأت تتخيل اللحظات بوجود ذلك الشخص الذي يشجعها ويقف بجانبها و فجأة وجدت نفسها في افتتاح المعرض الخاص بها وكل لوحاتها معلقة تحت انبهار الحضور بها والتصفيق الحار لنجاحها. وجدت نفسي احاسب عقلي وروحي محدثة افكاري ان الوقت حان لتحقيق الاحلام المدفونة وتأجيل اعمال الغير والالتفات الى نفسي للحظات. خلدت وقتها للنوم وفي رأسي ألف سؤال لا اجابة لها تاركة للغد مساحة الرد بالجواب المناسب او كما يقولون الصباح رباح
أعزاءي القراء لم نعد نمتلك الوقت لكي ننتظر من يقف بجانبنا ويحثنا على تحقيق أحلامنا المؤجلة. أما آن الوقت لكي نبدأ ونبادر ونشجع انفسنا الخجولة على الوقوف بشجاعة لتخط حاجز الخوف؟ . . فالساحة لنا الآن

الكُمون – بقلم د. عبدالرحمن بسام غنم


الكُمون على لسان العرب : “الخَفاءُ في مَكْمَنٍ لا يُفطنُ له” ، فهو وجودٌ إلا أنّه في خفاء. و الكُمون بقاءٌ قيد الاستعداد ، أي أنّه مرحلةُ تكثف و تعتّق .. فلا ينمو إلا ما كان له جذور. يقول الفيلسوف الشاعر محمد إقبال في ديوان الأسرار و الرّموز

 الخضرة التي لم تظهر بعد
صارت زينة لبستاني
بينما الورد بدا مختفياً في جوف الأغصان

Continue reading “الكُمون – بقلم د. عبدالرحمن بسام غنم”